مروان وحيد شعبان

262

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

وهناك نوعان من الحركات للأرض ( حركة ظاهرية وحركة حقيقية ، الحركة الحقيقية هي مدار الأجرام في أفلاكها في دورات موقوتة منتظمة ، والحركة الظاهرية ما نشاهده من حركات نسبية بين الأجرام على القبة السماوية بالنسبة لبعضها البعض ، والدورة اليومية المحورية ، حيث تدور الأرض حول محورها دورة واحدة خلال فترة زمنية قدرها 23 ساعة و 56 دقيقة ، و 4 ثوان أمام النجم البعيد وينتج عن هذه الدورة ما يسمى باليوم النجمي ، بينما تتم الأرض دورتها حول الشمس خلال 24 ساعة ، وهو ما يسمى باليوم الشمسي ، ومن أهم نتائج الدورة المحورية لكوكب الأرض تعاقب الليل والنهار ، وأما الدورة الانتقالية ، فتدور الأرض حول الشمس بمدار إهليلجي ، تحتل الشمس إحدى بؤرتيه بسرعة مدارية قدرها 79 ، 29 كم / ث ، ويميل محور الأرض على مستوى دورانها حول الشمس بزاوية ثابتة مقدارها 4 - 23 ، وتتم الأرض دورتها خلال فترة زمنية قدّرها العلماء 365 يوما و 6 ساعات و 9 دقائق و 45 ، 9 ثانية ، وينتج عن هذه الدورة تعاقب الفصول الأربعة ، حيث يبقى محورها متجها نحو النجم القطبي خلال تلك الدورة ) « 1 » . وفي كتاب « العالم الذي نقطنه » : ( الأرض وحدها هي التي تتم دورة كاملة على ذاتها بيوم واحد فتكشف عن القبة السماوية قليلا فقليلا ، وتمر أمام الشمس التي تنيرنا ومن ثم تعيدنا إلى الليل وعندما تغمر الشمس السماء بنيرانها طيلة النهار ، فإنها تحجب عنا رؤية النجوم التي تكمل مع ذلك دورتها ) « 2 » . وفي « موسوعة الجيولوجيا » تعرف الأرض بأنها دائمة الحركة : ( الأرض هي عبارة عن كوكب دائم الحركة ، فلو استطعنا أن نعود مليون سنة إلى الوراء أو أكثر ، لوجدنا أن سطح الأرض مختلف تماما عما هو عليه اليوم ، ولوجدنا أنه كان للقارات أشكال مختلفة أو أنها تقع في مواقع مختلفة عما هي عليه الآن ) « 3 » . ويقول مجموعة من البحاث في علم ( الجيولوجيا ) : ( يولد دوران الأرض على

--> ( 1 ) آفاق فلكية ، فوزية الرويح ، 75 . ( 2 ) العالم الذي نقطنه ، رينيه غوير ، ترجمة ، خليل الفريجات ، دمشق ، منشورات وزارة الثقافة ، 1981 ، ص : 16 . ( 3 ) الأرض ، مقدمة للجيولوجيا الطبيعية ، تاربون لوتجنز ، ترجمة ، عمر سليمان حمودة وآخرون ، مطبعة مالطا ، مالطا ، 1984 ، ص : 37 .